الشيخ الطوسي

10

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) ( 146 ) آية بلا خلاف . القراءة واللغة : قرأ ابن كثير " كاين " على وزن كاعن . الباقون " كأين " مشددة على وزن كعين ، ومعناهما واحد ، وهو بمعنى كما قال جرير : وكائن بالأباطح من صديق * يراني لو أصبت هو المصابا ( 1 ) وقال آخر : وكائن رددنا عنكم من مدحج * يجئ أمام الألف يردي مقنعا ( 2 ) ومثل المشدد قول الشاعر : كاين في المعاشر من أناس * أخوهم فوقهم وهم كرام وأصل كاين ( أي ) دخلت عليها كاف التشبيه ، كما أن أصل ( كذا ) ( ذا ) دخلت عليها كاف التشبيه . وإنما غيرت في اللفظ لتغيرها في المعنى ، لأنها نقلت إلى معنى ( كم ) في التكثير . ومن خفف فلكراهية التضعيف ، كما خفف لا سيما . وقرأ أهل الكوفة ، وابن عامر ( قاتل ) الباقون ( قتل ) فمن قرأ ( قتل ) نفى الوهن عمن بقي . ومن قرأ ( قاتل ) نفاه عمن ذكر . المعنى ، واللغة : وقوله : ( ربيون ) قيل في معناه أقوال . أحدها - قال ابن عباس ، والحسن : علماء فقهاء ، وقال مجاهد ، وقتادة :

--> ( 1 ) ديوانه 1 : 9 . ( 2 ) الكامل للمبرد : 1072 .